languageFrançais

علي بالنور: انطلاقتي كانت سنة 1959 والمشهد الدرامي مستهدف اليوم

قال الممثل والمسرحي التونسي علي بالنور، في برنامج "نجوم" الذي بُث اليوم السبت 14 فيفري 2026، إن الحب يشكل الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات، معتبرا  أن العالم بأكمله قائم على هذا المبدأ، وذلك تزامنا مع احتفال العالم بعيد الحب.

واستعرض بالنور خلال اللقاء مسيرته الفنية التي امتدت لعقود، كاشفا أن شغفه بالتمثيل بدأ مبكرا في سن السادسة، وتحديد في مارس 1959، عندما خطى أولى خطواته على خشبة المسرح مع الكشافة التونسية.

وفي سياق حديثه عن دوافع العمل الفني، أوضح بالنور أنه يشارك في أعماله بدافع الحب والشغف غالبا، لكنه أشار بصراحة إلى أن الظروف أحيانا تدفع الممثل للقبول بأعمال أخرى بدافع الحاجة المادية أو ضرورة الظهور في الساحة الفنية وعدم الغياب عن المشاهد.

دقة البحث التاريخي ميزت كتابات اللواتي

وتوقف ضيف "نجوم" عند كتابة سيناريوهات الأعمال الدرامية القديمة، ولا سيما مسلسل "عودة المنيار"، مؤكدا أن قصة العمل لم تكتب بشكل عشوائي، بل كتبها السيناريست الكبير والأب الروحي علي اللواتي. وأضاف أن اللواتي تناول من خلال العمل قضية المياه في تونس، كما كانت بصمته واضحة وجلية في "قمرة سيدي محروس".

وكشف بالنور عن دقة البحث التاريخي التي ميزت كتابات اللواتي، قائلاً: "علي اللواتي، من أجل كتابة قمرة سيدي محروس، زار مكتبة في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تحصل على تسجيل نادر من إذاعة الـ'بي بي سي' عن قصف ألمانيا لتونس بقنبلة خلال الحرب، وتم دمج هذا الحدث في أحداث المسلسل.. وفي ''عودة المنيار'' أمضى اللواتي أشهرا طويلة في أروقة وزارة الفلاحة وإدارة المياه للبحث والتدقيق.. هكذا كانت الكتابة الدرامية الحقيقية لأن هناك مسؤولية تاريخية."

الدراما التونسية مستهدفة..

وانتقد الفنان واقع الدراما التونسية حالياً، معتبراً أنها مستهدفة بشكل غير مباشر بسبب تجميد الميزانيات. وأوضح أن الميزانيات المخصصة للإنتاج الدرامي لم تشهد أي تغيير يذكر منذ 20 عاما، باستثناء زيادة طفيفة هذا الموسم، لكنها تبقى غير كافية أمام الارتفاع الهائل في تكاليف الإنتاج. وأضاف قائلا: "من يدفع فاتورة هذا العجز هم دائما الممثلون والتقنيون..."

وفي ختام الحوار، تحدث علي بالنور عن تجربته الأخيرة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تهدف إلى نشر الوعي في الوسط الطلابي. وأوضح أنه اختار تقديم ما أسماه "مسرح القسوة" أو "مسرح الواقع"، من خلال تجسيد المشاهد القاسية التي شهدتها غزة. وشدد على أن الوعي الحقيقي، من وجهة نظره، يبدأ من الانتصار للقضية الفلسطينية والتفاعل مع معاناتها.